Loading...
الربيع العراقي تقوده عشائر وقيادات بعثية مدعومة من الخارج

الربيع العراقي تقوده عشائر وقيادات بعثية مدعومة من الخارج

لفتت صحيفة بريطانية ألى أن “الربيع العربي العراقي” المتمثل بالاحتجاجات الشعبية التي تشهدها بعض مدن العراق، يختلف عن “الربيع العربي”، لأن الأخير يقوده شباب كانوا نجوما في “فيسبوك” في حين أن من يقود “الربيع العراقي” شيوخ عشائر وشخصيات بعثية سابقة كانت قد تعاونت مع القاعدة ضد الأميركيين والشيعة.

وفيما توقعت اقتراب العراق من حرب أهلية شبيهة بتلك التي شهدها في عامي 2006 و2007، أشارت الى ان الحكومة ومعها بعض السنة يجدون أن بعض التظاهرات القائمة تمثل تهديدا للدولة.

وقاـــلت “التلغـــراف”، الصحيفة البريطانية، في تقرير كتبه لها كولن فريمان، مسؤول المراسلين الأجانب فيها، بشأن الأحداث الأخيرة التي شهدها العراق، ان “مع الحرب الاهلية المستعرة في سورية، وحكومات ما بعد الربيع العربي التي تشكلت خطواتها الاولى في ليبيا ومصر، بالكاد تمت ملاحظة الذكرى العاشرة للاطاحة بنظام صدام حسين، حيث اقتصر الاهتمام بها في الغرب بنحو بدا ان كلا من المعسكر المناهض للحرب، والمؤيد له، لا يودان التركيز في هذا الموضوع”، وبينت أن “قسما يعتبر الحرب فاشلة لذا يفضل نسيانها، في حين يرى آخرون ان من الافضل المضي قدما على الاساسيات التي تم تحقيقها؛ الاطاحة بالدكتاتور، خروج القوات الأميركية والبريطانية، وحكومة ديموقراطية تدير البلاد، بالرغم من فسادها الاداري والمالي”.

وذكرت الصحيفة البريطانية ان “العنف الذي شهدته البلاد مؤخرا في شمال العراق، حيث نظم مقاتلون سنة انتفاضة في مناطق مختلفة استولوا فيها على بعض المدن، يظهر مدى قرب البلاد من الدخول بحرب اهلية، كتلك التي مزقت العراق في عامي 2006 و2007″، وأوضحت ان “الحرب الاهلية يمكن بسهولة ان تنفذ الى العراق عبر سورية، إلا ان هذه المرة لا وجود للقوات الأميركية لكي تحاول وقف الاقتتال”.

ورأت التلغراف ان “حدة العنف الطائفي تزداد بنسبة كبيرة، حيث فاقت اي وقت مضى منذ اندلاع التظاهرات في المناطق السنية، كالفلوجة، التي سميت بـ(مقبرة الأميركيين)”، ونوهت بأن “المعتصمين يستخدمون آلية للتحرك، شبيهة بتلك التي يتم استخدامها في مناطق أخرى، مدعين ان السنة تحولوا الى مواطنين من الدرجة الثانية في العراق، بعد سقوط نظام صدام حسين، فيما النظام الديموقراطي اعطى ميزة للشيعة الذين يتفوقون من الناحية العددية في البلاد، كما يشكون من التمييز في الوظائف الحكومية، وازعاج القوات الامنية”.

واستدركت الصحيفة البريطانية بأن “المشاركين في (الربيع العربي العراقي) لديهم القليل من القواسم المشتركة مع نجوم ساحة التحرير في مصر الفيسبوكيين، لأن كثيرا من قيادات هذه التظاهرات هم من شيوخ العشائر المتشددين، ومن القيادات البعثية السابقة الذين شكلوا سابقا تحالفا مع تنظيم القاعدة ابان الاحتلال الأميركي لتوجيه ضربات الى الجنود الأميركيين وللشيعة في العراق، كما أن لديهم الأسلحة والميليشيات وعقدا من الخبرة القتالية، ناهيك عن دعم محتمل من دول سنية أخرى كالسعودية”، ماضية بالقول “لذا فانه ليس من المستغرب أن تنظر الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة، الى هذه التحركات باعتبارها تهديدا واضحا للدولة العراقية، ويبدو ايضا ان بعض السنة يعتبرونها كذلك، من هنا فان جزءا من أهداف الاحداث الاخيرة جعل المناطق السنية دولة مستقلة”.

وعزت “عدم تعاطف الحكومة العراقية مع هذه الحركة الاحتجاجية، لانها تعتبرها شكلا من أشكال النفاق السياسي”.

وخلصت التلغراف الى انه “اذا كان السنة يجربون حاليا خيارا سياسيا جديدا، فان الشيعة في العراق يشعرون بخطورة الموقف”.

لا تنسى ان تترك تعليق لنا ، لن يستغرق منك سوى ثوانٍ
مواضيع ذات صلة